الله عز وجل إلا الدَين لا كفارة له إلا أداؤه أو يقضي صاحبه ، أو يعفو الذي له الحق ) « 1 » ، بتقريب توسيع معنى الدين إلى المادي والمعنوي فيشمل كل حقوق الغير .
فمثل هذه الروايات تؤسس بنحو أو بآخر من الدلالات لهذه الرؤية الشرعية .
2 - إنه حتى لو كان استبعاداً فإن استبعاد ذوي القرائح اللطيفة يوجب عدم الجرأة على مخالفتها كما تقدم منه قدس سرّه ( صفحة 145 ) .
إشكال ودفع :
والإشكال الرئيسي الذي يرد على هذا الوجه هو عدم إمكان الأخذ بهذا الدليل على عمومه وإطلاقه أي وإن أضرّ بحقوق الآخرين فلا بد من تخصيصه بحق الله تعالى ؛ لأن هذه الرخصة شرّعت لدفع الضرر ، وللامتنان على الأمة فلا يصح أن تكون هذه الرخصة في دفع الضرر عن النفس مسوّغاً لإيقاعه بالغير ، لذا أورد الشيخ قدس سرّه على نفسه في هذا الوجه بما كرره المعترضون على إطلاق أدلة الرخصة « 2 » وحاصله ( ( أن المستفاد من أدلة الإكراه تشريعه لدفع الضرر ، فلا يجوز دفع الضرر بالإضرار بالغير ولو كان ضرر الغير أدون ، فضلًا عن أن يكون أعظم .
هامش
( 1 ) الكافي : 5 / 94 ، ح 6 ، وورد مثلها في مصادر العامة مثل ما في كنز العمال : 11098 .
( 2 ) كالفاضل الإيرواني والسيد الخوئي وفقه الصادق .