بحق الناس لا يُترك ، ففي محاسن البرقي بسند مرفوع عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : ( الذنوب ثلاثة : فذنب مغفور وذنب غير مغفور وذنب نرجو لصاحبه ونخاف عليه . . أما الذنب المغفور فعبد عاقبه الله تعالى على ذنبه في الدنيا فالله أحكم وأكرم أن يعاقب عبده مرتين . وأما الذنب الذي لا يغفر فظلم العباد بعضهم لبعض . وأما الذنب الثالث فذنب ستره الله على عبده ورزقه التوبة فأصبح خاشعاً من ذنبه راجياً لربه فنحن له كما هو لنفسه ) « 1 » .
ومن قول أمير المؤمنين عليه السلام لقائل قال بحضرته : ( أستغفر الله ) إن الاستغفار يقع على ستة معانٍ ، وأن الذنب مع الله تعالى يمكن أن يغفر بالتوبة الصادقة والندم لكنه عليه السلام قال في حقوق المخلوقين : ( والثالث أن تؤدي إلى المخلوقين حقوقهم حتى تلقى الله أملس ليس عليك تبعة ) « 2 » .
فمثل هذه الروايات تؤسس بإحدى الدلالات لهذه الرؤية الشرعية .
ومما ورد في فضل الشهادة في سبيل الله تعالى وأنها كفارة لكل الذنوب مع الله تعالى إلا حقوق المخلوقين ، كالرواية عن الإمام الباقر عليه السلام قال : ( كل ذنب يكفّره القتل في سبيل
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 6 / 29 ، ج 35 .
( 2 ) نهج البلاغة ، قسم قصار الكلمات ، رقم ( 417 ) .