بأشخاصهم وسياق الآية شاهد على ذلك لأنها تتحدث عن إخفاء الإيمان وإظهار الكفر فتكون الآية أجنبية عن المدعى ، ولا يصح حينئذٍ التجريد عن الخصوصية إلى مطلق الغير .
وبصياغة أخرى : إن عنوان ( الغير ) المراد الاستدلال عليه منصرف عن مثل هذه الموارد ، وقد نقلناه تمام كلامه قدس سرّه ولم نجد فيه ما يدل على المطلوب .
ولنا شاهد آخر على ما قلناه من كلامه قدس سرّه لأن الأولوية التي استدل بها مبنية على لحاظ عنوان النبي عليهما السلام وليس شخصه حتى يعممها إلى الغير ، وهذه الأولوية التي ذكرها قدس سرّه لحرمة هتك عرض رسول الله عليهما السلام واستدل بها على الرخصة في التعدي على أعراض الناس فضلًا عن أموالهم بالإكراه فهو قياس ممنوع ؛ لأن حق الله أعظم من حق رسول الله عليهما السلام
( إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ )
( لقمان : 13 ) ومع ذلك فقد رُخّص فيه عند وجود العذر من دون أن يُستدل بالأولوية على جوازه في المخلوقين .
ويظهر من هذا فشل محاولة السيد الخميني قدس سرّه في تعزيز الاستدلال بإطلاقات وعمومات أدلة الرخصة .
وأما قوله قدس سرّه في ذيل كلامه : ( ( وإنما نشأت دعوى الاختصاص ) ) فيرد عليه : -
1 - إنها ليست مجرد دعوى بل هو ارتكاز متشرعي مستند إلى رؤية شرعية تُشدد على أهمية حقوق الناس وممتلكاتهم وفداحة ظلمهم ، حتى أن الذنب بحق الله تعالى يُغفر والذنب