تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المشاركة في السلطة — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
عليه السلام فكيف نصنع ؟ قال : فابرأوا منه ، قلت : أيهما أحبّ إليك ؟ قال : أن تمضوا على ما مضى عليه عمار بن ياسر ؛ أُخِذ بمكة فقالوا له أبرأ من رسول الله فبرئ منه فأنزل الله عز وجل عذره
( إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ ) )
« 1 » ، إلى غير ذلك . فتحصّل مما ذكر عدم الاختصاص بحق الله تعالى محضاً ، وكذا بالإيعاد بالقتل وبقضية عمار أو نحوها . وإن شئت قلت : مقتضى إطلاق حديث الرفع وإطلاقات التقية وعموماتها عدم الاختصاص . وإنما نشأت دعوى الاختصاص من مجرد استبعاد أو وجوه ظنية ، ومع فرض شمولها بما تقدم لبعض الأعراض المهمة التي من حقوق الناس يرفع هذا الاستبعاد وتدفع تلك الوجوه ) ) « 2 » .

مناقشة القول الأول وتقريباته :

أقول : يمكن المناقشة في هذه التقريبات بأنها كلها يمكن إرجاعها إلى حق الله تعالى إذ أن الرخصة في التجاوز على مقامهم السامي باعتبارهم حجج الله تعالى ومبلغي رسالاته ، كما أن طاعتهم ) صلوات الله عليهم أجمعين ( مقرونة بطاعة الله أي أنها تتعلق بعناوينهم لا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، أبواب الأمر والنهي ، باب 29 ، ح 13 . ( 2 ) المكاسب المحرمة : 2 / 211 - 214 .
فقه المشاركة في السلطة — صفحة 164 | الشيخ محمد اليعقوبي