عن أمتي أربع خصال خطاؤها ونسيانها وما أكرهوا عليه وما لم يطيقوا وذلك قول الله عز وجل :
( رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا )
إلى أن قال : وقوله :
( إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ ) )
« 1 » ، وعن العياشي عنه عليه السلام نحوها .
حيث تدل على أنه تعالى رفع عن الأمة ما أكرهوا عليه مطلقاً بمقتضى الآية الكريمة .
وتدل على عدم الاختصاص أيضاً رواية مسعدة بن صدقة - المعتمدة بل لا يبعد أن تكون موثقة - ( قال : قيل لأبي عبد الله عليه السلام : إن الناس يروون أن علياً عليه السلام قال على منبر الكوفة : ستدعون إلى سبي فسبوني ثم تدعون إلى البراءة مني فلا تبرأوا مني ، فقال : ما أكثر ما يكذب الناس على علي عليه السلام ، ثم قال : إنما قال : ستدعون إلى سبي فسبوني ثم تدعون إلى البراءة مني وإني لعلى دين محمد عليهما السلام ، ولم يقل : ولا تبرأوا مني فقال له السائل : أرأيت إن اختار القتل دون البراءة ؟ فقال : والله ما ذلك عليه وما له إلا ما مضى عليه عمار بن ياسر حيث أكرهه أهل مكة وقلبه مطمئن بالإيمان فأنزل الله عز وجل فيه :
( إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ )
فقال له النبي عليهما السلام : يا عمار إن عادوا فعد فقد أنزل الله عذرك وأمرك أن تعود إان عادوا ) « 2 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، أبواب الأمر والنهي ، باب 25 ، ح 10 .
( 2 ) وسائل الشيعة : أبواب الأمر والنهي ، باب 29 / ح 2 .