تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المشاركة في السلطة — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
ما تُركت حتى قلت منك وذكرت آلهتهم بخير ، فجعل رسول الله عليهما السلام يمسح عينيه ويقول : إن عادوا لك فعد لهم بما قلت ، فنزلت الآية عن ابن عباس وقتادة ) ) « 1 » انتهى . وشأن نزول الآية لا يوجب تقييد إطلاقها أو تخصيص عمومها فقوله :
( إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ )
: مطلق شامل لمطلق الإكراه ، ولا وجه لاختصاصه بخصوص الإيعاد على القتل وإن كان شأن نزوله خاصاً كما أن الحال كذلك في سائر الآيات . فلا ينبغي الإشكال في إطلاقه ) ) « 2 » . ( ( ويمكن تقريب دلالة الآية أيضاً على رفع مطلق ما أكرهوا عليه : بأن الإكراه إذا صار موجباً لرفع الحرمة عن هتك عرض عليهما السلام وتكذيبه في نبوته وكتابه وهو من أعظم المحرمات وموجباً لرفع هدر دمه الذي من الوضعيات من جهة صار موجباً لرفع حرمة هتك سائر الأعراض فضلًا عن الأموال التي هي دون الأعراض ولرفع ساير الوضعيات أيضاً ) ) . ( ( وتدل على إطلاقها أيضاً رواية عمرو بن مروان - ولا يبعد أن تكون معتمدة « 3 » - عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( قال رسول الله عليهما السلام : رفع
هامش
( 1 ) مجمع البيان : مج 5 - 6 / 597 . ( 2 ) المكاسب المحرمة : 2 / 210 . ( 3 ) في المصدر : ( ( في سند الرواية معلى بن محمد البصري ، مضطرب الحديث والمذهب ، ولكن عدَّه في تنقيح المقال : 3 / 233 من الحسان ) ) .