وهو ظاهر إطلاق المحقق الحلي قدس سرّه والعلامة في القواعد « 1 » قال في الشرائع : ( ( إذا أكرهه الجائر على الولاية جاز له الدخول والعمل بما يأمره مع عدم القدرة على التفصّي إلا في الدماء المحرمة فإنها لا تقية فيها ) ) وفي مفتاح الكرامة نسبته إلى المشهور ، قال قدس سرّه بعد أن قوّى احتمال الترجيح بالأهم : ( ( لكن الأصحاب أطلقوا ) ) « 2 » .
وقوّاه الشيخ الأنصاري قدس سرّه وقال عنه السيد الخميني قدس سرّه : ( ( ولعمري إن ما أفاده شيخنا الأنصاري في غاية السداد ، وما قال بعضهم « 3 » إشكالًا عليه غير سديد ) ) « 4 » .
ثانيها : عكس الأول أي اختصاص الرخصة بارتكاب خصوص حق الله تعالى ولا تشمل حق الناس ولو كان قليلًا وكان ما تُوعِّد به كبيراً ، وفصّل بعضهم في هذا القول فخصّه بالمهمات من الإضرار .
ثالثها : التفصيل بين ما إذا كان الضرر المتوعد به أعظم من المأمور بإيقاعه فترتفع الحرمة ، وبين ما إذا كان أقل فلا ترتفع سواء كانت في حق الله تعالى أو حق الناس ، وقد تقدم ( صفحة 154 ) تصريح الشيخ كاشف الغطاء قدس سرّه بما يقرب منه ، وقال تلميذه في
هامش
( 1 ) راجع جامع المقاصد في شرح القواعد : 4 / 44 .
( 2 ) مفتاح الكرامة : 4 / 115 .
( 3 ) المراد به الفاضل الإيرواني قدس سرّه كما صرح قدس سرّه .
( 4 ) المكاسب المحرمة : 2 / 220 .