تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المشاركة في السلطة — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
كان فيه معصية ، فهذا التفصيل لا موضوع له عند المشهور ، وقد رد الشهيد قدس سرّه بهذا على التفصيل المذكور وسيأتي كلامه قدس سرّه في التنبيه الثالث إن شاء الله تعالى . نعم يمكن تصور صدور هذا التفصيل من الشيخ كاشف الغطاء قدس سرّه ونظرائه القائلين بالحرمة الذاتية ، وحينئذٍ يرد عليه بأنه خلاف ظاهر الأدلة من عدم الفرق ، لذا أغلق الشيخ الأنصاري قدس سرّه هذا النزاع وكذا من تبعه . لكننا سنذكر ( صفحة 200 ) وجهاً مما فتح الله تعالى به لتفسير تفصيل الشهيد الثاني وكلام الشيخ كاشف الغطاء ) قدس الله أسرارهم جميعاً ( . ثم قال الشيخ قدس سرّه : ( ( إنما الإشكال في أن ما يرجع إلى الإضرار بالغير - من نهب الأموال وهتك الأعراض ، وغير ذلك من العظائم - هل يباح كل ذلك بالإكراه ولو كان الضرر المتوعد به على ترك المكره عليه أقل بمراتب من الضرر المكره عليه ، كما إذا خاف على عرضه من كلمة خشنة لا تليق به ، فهل يباح بذلك أعراض الناس وأموالهم ولو بلغت ما بلغت كثرة وعظمة ، أم لا بد من ملاحظة الضررين والترجيح بينهما ؟ وجهان ) ) « 1 » .
هامش
( 1 ) المكاسب : 2 / 86 ، ويلاحظ هنا أنه قدس سرّه لم يذكر وجه القول الثاني بالترجيح ، وإنما أورد وجهاً لقول لم يذكره ، قال قدس سرّه : ( ( ومن أن المستفاد من أدلة الإكراه تشريعه لدفع الضرر ، فلا يجوز دفع الضرر بالإضرار بالغير ولو كان ضرر الغير أدون ، فضلًا عن أن يكون أعظم ) ) وهو وجه القول باختصاص الرخصة في حق الله تعالى خاصة .