تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المشاركة في السلطة — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣

التنبيه الأول : هل لدليل جواز الدخول بالإكراه ونحوه من الأعذار إطلاق بالنسبة لحق الناس أو لا ؟

قال قدس سرّه : ( ( إنه كما يُباح بالإكراه نفس الولاية المحرمة كذلك يباح به ما يلزمها من المحرمات الأخر وما يتفق في خلالها مما يصدر الأمر به من السلطان الجائر ( ما عدا إراقة الدم ) إذا لم يمكن التفصي عنه ولا إشكال في ذلك ) ) « 1 » . أقول : هذه كالتوطئة للمطلب الذي يتناوله هذا التنبيه ، وحسم قدس سرّه في هذه الفقرة من كلامه موقفه من خلاف أثارته نكتة سجّلها الشهيد الثاني قدس سرّه في تعليقته على قول المحقق الحلّي قدس سرّه في الشرائع في المسألة الخامسة الملحقة بفصل ( ( ما يكتسَب به ) ) قال قدس سرّه : ( ( إذا أكرهه الجائر على الولاية ، جاز له الدخول والعمل بما يأمره مع عدم القدرة على التفصي ، إلا في الدماء المحرمة فإنه لا تقية فيها ) ) بعد أن قال في ذيل المسألة الرابعة : ( ( ولو أكره - أي على الولاية للجائر - جاز الدخول دفعاً للضرر اليسير على كراهية وتزول الكراهية لدفع الضرر الكثير كالنفس أو المال أو الخوف على بعض المؤمنين ) ) . فعلق الشهيد الثاني قدس سرّه بقوله : ( ( وقد ذكر المصنف رحمة الله في هذه المسألة شرطين أحدهما : الإكراه ، والثاني : عدم قدرة المأمور على التفصي ، وهما متغايران ، فإن الإكراه يجوز أن يجامع القدرة - كما عرفت من تعريفه - فالثاني أخصّ من الأول . والظاهر أن مشروطهما مختلف ، فالأول شرط لأصل قبول الولاية ، والثاني شرط للعمل بما
هامش
( 1 ) المكاسب : 2 / 86 .