أقول : كون الضرر مما لا يمكن تحمله عادة شرط زائد لتحقق معنى الإكراه ، وعلى أي حال فسيأتي ما يرتبط بالمقام في التنبيهات إن شاء الله تعالى .
تطبيقات للمسألة :
وهذه المسألة لها ثمرات عملية واسعة لأن كثيراً من الذين يعملون في السلطات الجائرة يبرّرون لأنفسهم ارتكاب المحرمات وظلم الناس وانتهاك الحرمات بحجة أنهم مكرهون ومجبورون أو مضطرون ، ونحو ذلك ، فهل هذا مسوّغ ؟ .
كما أنها تبيّن وظيفة المكلف في بعض الظروف العصيبة تحت ظلم الطواغيت كالتي مرّ بها العراقيون عندما أعلن المقبور صدام الحرب على الجمهورية الإسلامية الإيرانية عام 1980 وكان يعدم من يتخلف عن الالتحاق بالجيش أو يهرب من ساحة المعركة ، ووقع العراقيون في بلاء عظيم بين نارين .
ومن تطبيقات المسألة ما يعاني منه المعتقلون ظلماً من التعذيب القاسي من أجل انتزاع الاعترافات على غيرهم فهل يسوّغ الإكراه كل ذلك أم لا أم فيه تفصيل ؟ و
( لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ )
( الروم : 4 ) .