حكم المورد :
والحكم بالجواز عند وجود أحد هذه الأعذار ثابت في الجملة ( ( بلا خلاف نصاً وفتوى بل الإجماع بقسميه عليه ) ) « 1 » .
ويدل عليه عمومات ما دلّ على الرخصة في مخالفة التكليف إذا تعرض للإكراه أو اضطر إلى ذلك ، ومنها في القرآن الكريم قول الله تعالى :
( إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً )
( آل عمران : 28 ) وقوله تعالى :
( إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ )
( النحل : 106 ) .
ومنها في الروايات الشريفة الحديث النبوي : ( رُفع عن أمتي ما أكرهوا عليه ) « 2 » ، وقولهم عليهم السلام : ( التقية في كل ضرورة ) « 3 » ، و ( ما من شيء إلا وقد أحلّه الله لمن اضطر إليه ) « 4 » إلى غير ذلك مما لا يحصى مما هو متسالم عليه لدى الفريقين .
ويدل عليه خصوص ما دلّ في المقام على جواز الولاية للجائر إذا أكره عليها أو اضطر إليها ، وقد تقدمت ( صفحة 80 ) جملة من الروايات في المجموعة الثالثة من الطائفة الثانية كما في موثقة عمار وقد سُئل عن أعمال السلطان قال عليه السلام : ( لا ، إلا أن لا يقدر على شيء يأكل ولا يشرب ولا يقدر على حلّه ) وفي رواية محمد بن علي بن عيسى قال
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 22 / 165 .
( 2 ) وسائل الشيعة : كتاب الجهاد ، أبواب جهاد النفس ، باب 56 ، ح 1 ، 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة : كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، أبواب الأمر والنهي ، باب 5 ، ح 1 ، 8 .
( 4 ) وسائل الشيعة : كتاب الصلاة ، أبواب القيام ، باب 1 ، ح 6 ، 7 .