عليه السلام : ( ما كان المدخل فيه بالجبر والقهر فالله قابل العذر ) وفي رواية تحف العقول المعروفة : ( إلا بجهة الضرورة نظير الضرورةالى الدم والميتة ) وغيرها .
ومنها الروايات التي فسّر فيها الإمام الرضا عليه السلام قبوله ولاية العهد بإكراه المأمون له عليه السلام عليها ، وتقدمت جملة منها ( صفحة 54 ) وفي بعضها قوله عليه السلام : ( فلما خيّرتُ بين قبول ذلك وبين القتل اخترت القبول على القتل ) .
هذا كلّه مما لا إشكال فيه ولا خلاف ، وإنما وقع الخلاف في تفاصيل عديدة ، منها ما اشترطه المحقق الحلي قدس سرّه في الشرائع من عدم القدرة على التفصي مضافاً إلى الإكراه ، ومنها ما استظهره الشهيد الثاني في المسالك من اختلاف الشروط بين الرخصة في أصل قبول الولاية للجائر والرخصة في تنفيذ ما يأمر به من المظالم والمعاصي ، وغير ذلك من التفاصيل التي ضمها كتاب الجواهر بصياغة رصينة ، وجاء بعده الشيخ الأنصاري ليصنّفها في تنبيهات وتبعه عليها شرّاح المكاسب وهو أفضل من الناحية الفنية لذا سنعتمد هذا الترتيب ، وإذا وُجد شيء لم يسجّله قلمه الشريف فسنضيفه إن شاء الله تعالى .
فقه المشاركة في السلطة — صفحة 152
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص١٥٢