تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المشاركة في السلطة — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
التكليف الآخر مطلقاً من ناحيته فيقدّم المطلق لفعليته فيسقط المقيد ، كما نقلنا عن السيد الخميني قدس سرّه ( صفحة 125 و 127 ) من كون وجوب الأمر والنهي مقيداً بعدم الوقوع في محرم أما حرمة الولاية للجائر فهي مطلقة . وقرّبها على مثل هذا بعض الأعلام المعاصرين ) دام ظله الشريف ( فيما نقلنا عنه ( صفحة 121 ) ، وانتهى إلى أن حرمة الولاية للجائر فعلية دون وجوب الأمر والنهي ، ثم طبّق هذا المبنى هنا لينتج عدم جريان التزاحم ، فقال : ( ( إن هذا - أي التزاحم - يتم بناءً على عدم تمامية ما اختاره المحقق النائيني وتبعه جمع منهم السيد الخوئي من أنه إذا تزاحم تكليفان ولم يحرز أهمية أحدهما وكانا طوليين يكون التكليف بالمتقدم فعلياً دون المتأخر ، مستدلًا عليه بأن سقوط كل من التكليفين المتزاحمين بناءً على كون التخيير بين المتزاحمين عقلياً لا يكون إلا بامتثال الآخر ، وبما أن امتثال التكليف بالمتأخر متأخر خارجاً لتأخر متعلقه على الفرض فلا يكون للتكليف بالمتقدم مسقط في عرضه فيتعين امتثاله على المكلف بحكم العقل ، وإلا ففي صورة عدم إحراز أهمية الوجوب يتعين البناء على حرمة الولاية وعدم جوازها ، فضلًا عن الوجوب ) ) « 1 » . أقول : ما ذكره ) دام ظله الشريف ( لا يستند إلى هذا المبنى الذي نقله عن المحقق النائيني قدس سرّه ، لوضوح عدم رجوعه إلى الطولية الزمانية ،
هامش
( 1 ) فقه الصادق : 21 / 390 .