تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المشاركة في السلطة — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
ومنهم بعض الأعلام المعاصرين ، وقد استند إلى مبنى للمحقق النائيني قدس سرّه ذكره في مبحث الفروق بين بابي التعارض والتزاحم ، ويمكن - بناءً عليه - تقريب عدم جريان التزاحم هنا فقد ورد في تقريرات بحثه : ( ( إذا وقع التزاحم بين واجبين طوليين متساويين ملاكاً كما في دوران الأمر بين القيام في الركعة الأولى من الصلاة والقيام في الركعة الثانية مثلًا أو بين ترك واجب متوقف على محرم مساوٍ معه في الملاك وارتكاب المقدمة المحرمة فبناءً على التخيير الشرعي يثبت التخيير فيهما أيضاً ( وأما ) على المختار فالتكليف بالمتقدم هو الذي يكون فعلياً دون المتأخر لأن سقوط كل من التكليفين المتزاحمين بناءً عليه لا يكون إلا بامتثال الآخر وبما أن امتثال التكليف بالمتأخر متأخر خارجاً لتأخر متعلقه على الفرض فلا يكون للتكليف بالمتقدم مسقط في عرضه فيتعين امتثاله على المكلف بحكم العقل فيجب القيام في الركعة الأولى ويلزم اجتناب المقدمة المحرمة ، نعم إذا كان ملاك الواجب المتأخر أقوى من ملاك الواجب الفعلي فوجوب حفظ القدرة فعلًا يكون مسقطاً لوجوب الواجب المتقدم ) ) « 1 » . أقول : هذه الكبرى صحيحة ولا يوجد تزاحم أصلًا لفعلية المتقدم دون معارض لكن علينا أن نفهم منها معنى واسع مما يظهر من حصرها بالطولية الزمانية ومحل بحثها علم الأصول ؛ إذ تشمل ما يمكن تسميته بالطولية الرتبية كما لو كان أحد التكليفين مقيداً بشرط ودليل
هامش
( 1 ) أجود التقريرات : 1 / 280 .