الدخول ؛ لأن المسوِّغ للولاية فعل المعروف للمؤمنين وهو غير الأمر بالمعروف ولا ملازمة بينهما كما هو واضح .
وأما وجوب النهي عن المنكر فيتزاحم مع حرمة الولاية ؛ لأننا بين منكرين : المنكر المراد رفعه ومنكر الولاية للجائر فيتزاحمان وتجري فيهما قواعد التزاحم من الترجيح بالأهمية ، ولذلك اخترنا في مثله ارتكاب المنكر الأخف من أجل دفع المنكر الأشد ، وإذا كان دفع المنكر من مصاديق الدفع عن أولياء الله المؤمنين فإنه يدخل صريحاً في روايات المسوِّع الأول المتقدمة .
وينبغي الالتفات إلى أن طرف التزاحم هنا دفع المنكر وليس مجرد النهي عن المنكر فلا بد من ضمّ القدرة على التأثير به .
لا يقال : إن مثال توقف إنقاذ الغريق على مقدمة محرمة لا شك أنه صغرى للتزاحم وهو واجب فيكون نقضاً على التفكيك .
فإنه يقال : إنه يتفق مع كل من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في أصل كونها من الواجبات إلا أنه واجب لنفسه وهذان الواجبان للتوصل إلى مقتضاهما ، فالمثال المذكور من توقف الفعل على مقدمة محرمة أما مسألتنا فهو من توقف الأمر بالفعل على مقدمة محرمة فلا ملازمة بين معالجتيهما .
إشكال على القول بالتزاحم :
أشكل بعض الأعلام على جريان التزاحم في المقام ، منهم السيد الخميني قدس سرّه وقد تقدم تقريبه ( صفحة 142 ) .