وخلص قدس سرّه إلى القول : ( ( وأنت خبير بعدم ثبوت إجماع معتبر أو شهرة معتمدة من ذلك ، سيما مع كون المسألة مما كثرت فيها الأدلة والروايات ، ولا يظن أن يكون لهم مستند سواها .
لكن مع ذلك تطابق فتاوى من عرفت يسلب الجرأة على المخالفة ، فالمسألة محلل تردد ) ) « 1 » .
مقتضى التحقيق في المسألة :
التحقيق في المقام يقتضي لزوم تفكيك خطاب الفريضة إلى وجوبين : وجوب الأمر بالمعروف ووجوب النهي عن المنكر - وهذه من ثمرات الاثنينية في الفريضة التي ناقشناها في البحوث التمهيدية « 2 » .
أما وجوب الأمر بالمعروف كالدخول في ولاية الجائر لأمره وحاشيته بالصلاة أو الصوم أو الحج ، فيستظهر من الأدلة تعارضه مع حرمة الولاية للجائر ، ولا دليل على تقديمه ، بل يمكن تقريب الدليل على العكس ، أي أن دليل وجوب الأمر بالمعروف ليس له إطلاق أصلًا يشمل مورد الولاية المحرمة بالتقريبات المتقدمة ومنها ما نقلناه عن السيد الخميني قدس سرّه .
نعم إذا صحّ دخوله في المورد الأول وهو رعاية مصالح المؤمنين وقضاء حوائجهم والدفع عنهم أمكن القول بتقديمه ، لكن قد يقال بعدم
هامش
( 1 ) المكاسب المحرمة : 2 / 206 .
( 2 ) راجعه في فقه الخلاف : 8 / 30 ، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، القسم الأول .