قدس سرّه استدرك وقال : ( ( هذا كله بناءً على أن يكون وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر شرعياً وأما بناءً على كونه عقلياً ويرى العقل لزوم حفظ أغراض المولى التي لا يرضى بنقضها وقبح ترك المنع عن مخالفة المولى وعن نقض أغراضه من غير فرق بين كون الناقض نفسه أو غيره من سائر المكلفين : فلا يبعد القول بتزاحم المقتضيات القائمة بالمعروف والمنكر مع مقتضى حرمة التولي من الجائر ، لكنه في غاية الإشكال الا في العظائم التي يعلم يلزم حفظها كما أشرنا إليه .
وأما لو توقف ترك شرب الخمر من زيد على ارتكاب عمرو معصية دونه فتجويز ارتكابه لدفعه في غاية الإشكال بل غير ممكن ولا أظن التزام فقيه به سواء قلنا بأن وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عقلي أو نقلي ) ) « 1 » .
وقال قدس سرّه : ( ( وأما كلمات الأصحاب وإن توافقت ظاهراً من زمن شيخ الطائفة على اختلاف التعابير بجوازه ، لكن لا يظهر منها الإجماع أو الشهرة على جوازه لخصوص الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . وقد نسب إلى العلامة في المنتهى دعوى عدم الخلاف فيه ، وهو غير صحيح ) ) « 2 » .
هامش
( 1 ) المكاسب المحرمة : 2 / 194 - 195 .
( 2 ) المكاسب المحرمة : 2 / 205 وفي ذيله تعريض بحكاية صاحب مفتاح الكرامة عن غيره أن العلامة في المنتهى نفي الخلاف عن ذلك كله ( مفتاح الكرامة : 4 / 114 ، كتاب المتاجر ، في الولاية من قبل العال أو الجائر ) .