تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المشاركة في السلطة — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
المنجز ، بل دليله حاكم على دليل الحكم المعلق ، فكما لا تعارض بين الأدلة بما عرفت لا مجال للتزاحم بعد عدم إطلاق يكشف منه المقتضي وعدم استقلال العقل بوجود المقتضي حتى في مورد لزوم ارتكاب الحرام ) ) . أقول : نقلنا عنه قدس سرّه ( صفحة 126 ) النكتة في منشأ هذا المتفاهم ، وقوله قدس سرّه : ( ( عدم إطلاق . . إلخ ) ) يشير إلى كون وجوب الأمر والنهي مقيداً بالقدرة الشرعية على المعنى الآخر « 1 » غير المعنى الذي استظهرناه من كلام بعض الأعلام في المناقشة الصغروية المذكورة ، وحرمة الولاية مطلقة ولا يزاحم المقيد المطلق . ثم قال قدس سرّه : ( ( هذا بالنسبة إلى المقتضي الذي قام بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
هامش
( 1 ) وحاصله : أن للتكليف مبادئ وهي المصلحة والمفسدة والمحبوبية والمبغوضية ، وهذه المبادئ قد تكون ثابتة للفعل بغضّ النظر عن كونه مقدور التحصيل للمكلف كمحبوبية الصلاة ومبغوضية قتل النفس المحترمة ، وقد لا تكون المبادئ ثابتة للفعل إلا إذا كان مقدوراً للمكلف ، وقد مُثِّل له برد السلام وأكل الميتة . وعلى هذا فالقدرة العقلية يراد منها القدرة المأخوذة في التكليف الواجد لمبادئه مطلقاً ، وأما القدرة الشرعية فهي القدرة المأخوذة في التكليف الذي تكون مبادئه مختصة بحال القدرة ، والمائز بينهما يكون بلحاظ التكليف من حيث مبادئه . هذا مع التسليم بقبح المؤاخذة على ترك التكليف غير المقدور تكويناً ، واستحالة جعل التكليف لبعث المكلف نحو فعل غير مقدور .
فقه المشاركة في السلطة — صفحة 142 | الشيخ محمد اليعقوبي