المقدمي كفائي ولا يتعين على أحد ، ولما كان طاعة في نفسه فيستحب التنافس فيه والمبادرة إليه ، ويشبه من هذه الناحية المثال الذي ذكره قدس سرّه في القضاء .
القول الثالث : التوقف :
القول الثالث : التوقف ، إلا في المحرمات التي عُلم أن الشارع المقدس لا يرضى بوقوعها على أي حال ولا تدفع إلا بالولاية للجائر ، وهو مختار السيد الخميني قدس سرّه ، وبناه على ما احتمله من لزوم الأخذ بالقدر المتيقن من روايات الرخصة التي ذكرناها في المورد الأول . قال قدس سرّه : ( ( على هذا الاحتمال لا يصح إلغاء الخصوصية بالنسبة إلى مطلق المصلحة ، ولا دعوى الأولوية القطعية في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
فإسراء الحكم إلى جواز التولي في ديوانهم للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مشكل ، بل غير صحيح حتى في صورة العلم بأنه مع توليه يدفع ارتكاب منكر معمول وترك معروف متروك فضلًا عن غيرها ) ) « 1 » .
وقال قدس سرّه في موضع آخر : ( ( إن المتفاهم من أدلة وجوبهما - أي الأمر والنهي - أنه معلق بعدم استلزام ترك واجب أو فعل حرام ، ودليل حرمة الولاية مطلق في موضوعه ، على نحو التنجيز ولا يعارض المعلّق
هامش
( 1 ) المكاسب المحرمة : 2 / 205 .