تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المشاركة في السلطة — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩

عدم المنافاة بين القول بالوجوب والتصريح بالاستحباب :

وبالعودة إلى كلام الشيخ الأنصاري قدس سرّه فإنه قرّب صحة القول بالوجوب المقدمي للولاية في المقام ، مع استحبابها النفسي تمهيداً لمصالحة المشهور . قال قدس سرّه : ( ( ثم دليل الاستحباب أخص - لا محالة - من أدلة التحريم - لدلالتها على الحرمة سواء تمكن معها من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أم لا ، ودليل الاستحباب مخصوص بالأول - ، فتخصص به ، فلا ينظر بعد ذلك في أدلة التحريم ، بل لا بد بعد ذلك من ملاحظة النسبة بينه وبين أدلة وجوب الأمر بالمعروف ) ) . أقول : أي أن أدلة حرمة الولاية للجائر سقطت بعد تخصيصها بأدلة الاستحباب فلا تلحظ لاحقاً مع أدلة وجوب الأمر بالمعروف ، ولا تلح النسبة بينهما ، ونكتفي فقط بملاحظة النسبة بين دليل الاستحباب وبين أدلة وجوب الأمر بالمعروف « 1 » - . ثم قال قدس سرّه : ( ( ومن المعلوم المقرر في غير مقام أن دليل استحباب الشيء الذي قد يكون مقدمة لواجب لا يُعارض أدلة وجوب ذلك الواجب ، فلا وجه لجعله شاهداً على الخروج عن مقتضاها ؛ لأن دليل الاستحباب مسوق لبيان حكم الشيء في نفسه ، مع قطع النظر عن
هامش
( 1 ) وهذا هو بعينه تقريب السيد الخوئي قدس سرّه لانقلاب النسبة الذي تقدم ( صفحة 94 ) وناقشناه .
فقه المشاركة في السلطة — صفحة 139 | الشيخ محمد اليعقوبي