تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المشاركة في السلطة — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
الملزِمات العرضية ، كصيرورته مقدمة لواجب أو مأموراً به لمن يجب إطاعته ، أو منذوراً وشبهه ) ) « 1 » . وفي ضوء هذا لم يجد حزازة في احتمال إرادة المشهور الوجوب في هذا المورد أما تصريحهم بالاستحباب فلا ينافيه ، قال قدس سرّه : ( ( فالأحسن في توجيه كلام مَن عبّر بالجواز مع التمكن من الأمر بالمعروف : إرادة الجواز بالمعنى الأعم . وأما من عبّر بالاستحباب ، فظاهره إرادة الاستحباب العيني الذي لا ينافي الوجوب الكفائي ، لأجل الأمر بالمعروف الواجب كفاية ، نظير قولهم : يستحب تولي القضاء لمن يثق من نفسه ، مع أنه واجب كفائي ، أو يقال : إن مورد كلامهم ما إذا لم يكن هنا معروف متروك يجب فعلا الأمر به ، أو منكر مفعول يجب النهي عنه كذلك ، بل يعلم بحسب العادة تحقق مورد الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بعد ذلك ، ومن المعلوم أنه لا يجب تحصيل مقدمتهما قبل تحقق موردهما ، خصوصاً مع عدم العلم بزمان تحققه ) ) « 2 » . أقول : ظهر من بطلان القول بانقلاب النسبة عدم وجود دليل على الاستحباب النفسي خصوصاً عند القائل بالحرمة الذاتية ، فإذا ثبت الوجوب المقدمي بنحو أو بآخر فلا يوجد معه استحباب نفسي له بعنوانه ، نعم يمكن تقريب الاستحباب النفسي باعتبار أن هذا الوجوب
هامش
( 1 ) المكاسب : 2 / 82 - 83 . ( 2 ) المكاسب : 2 / 83 - 84 .