فالإشكال يرد عليه قدس سرّه إذ تمسك بمقتضى الأصل الأولي مع وجود الأصل الثانوي .
2 - قوله قدس سرّه : ( ( إباحة الولاية للأصل ) ) مردود بما أسسناه من الأصل مع ما دلت عليه الروايات من عدم انفكاكها عن المعصية واعترف قدس سرّه بذلك .
3 - ما أورده بعض الشرّاح بقوله : ( ( إن ما فرّعه عليه من وجوب الأمر بالمعروف - لاستقلال العقل به - ممنوع في حال توقفه على الولاية من الجائر ، كما يرشد إليه فتوى جماعة من الأصحاب بالاستحباب ، إذ لو كان مما يستقل به العقل لما كان وجوبه محلًا للإشكال والخلاف بعد عدم حرمة الولاية فتأمل ) ) « 1 » .
أقول : المفروض سقوط تأثير كل من الدليلين المتعارضين على الآخر في مادة الاجتماع والنظر إلى كل موضوع على حدة .
ثم قال قدس سرّه : ( ( ثم على تقدير الحكم بالتخيير ، فالتخيير الذي يصار إليه عند تعارض الوجوب والتحريم هو التخيير الظاهري ، وهو الأخذ بأحدهما بالتزام الفعل أو الترك ، لا التخيير الواقعي ) ) .
هامش
( 1 ) هداية الطالب إلى أسرار المكاسب للشهيدي : 1 / 512 .