أقول : يريد بهذه الكبرى تطبيقها على رجحان مصلحة الولاية إذا توقف عليها الأمر والنهي ، على مصلحة ترك ولاية الجائر مع فرض تساوي القبح . ويرد عليه أن هذا ليس توجيهاً لخلوّه من تقريب الاستدلال ، وإنما هو تصوير لمستويات تزاحم الملاكات وهو مجرد ادعاء لا سبيل لمعرفته بالنسبة إلينا إلا من خلال ما نستظهره من الروايات .
ثم قال قدس سرّه في تقريب كون المورد من التزاحم : ( ( والحاصل : أن جواز الفعل والترك هنا ليس من باب عدم جريان دليل قبح الولاية ، وتخصيص دليله بغير هذه الصورة ، بل من باب مزاحمة قبحها بقبح ترك الأمر بالمعروف ، فللمكلف ملاحظة كلّ منهما والعمل بمقتضاه ، نظير تزاحم الحقّين في غير هذا المقام . هذا ما أشار إليه الشهيد بقوله : لعموم النهي . . إلخ ) ) « 1 » .
تقريب الجواهر :
( ومنها ) ما في الجواهر : وقد قرّب الاستحباب في موضعين :
أحدهما : قوله قدس سرّه مستدركاً على توجيهه المتقدم ( صفحة 123 ) على كون مقتضى القواعد الوجوب ، قال قدس سرّه : ( ( اللهم إلا أن يقال : أيضاً بعدم وجوبه في خصوص هذا الفرد أيضاً ، للنصوص المزبورة التي جعلت شاهداً للجمع على التقدير الأول ، المعتضد بفتوى المعظم ، ولعل
هامش
( 1 ) المكاسب : 2 / 79 - 80 .