تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المشاركة في السلطة — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
ذلك أولى من القول بعدم وجوب المقدمة هنا ، لأنها من مقدمات القدرة المشروط بها التكليف ، لما عرفت من فساده في الولاية من العادل إذا توقف الأمر بالمعروف عليها ، والأمر في ذلك سهل ) ) « 1 » . أقول : يريد بالجمع على التقدير الأول ما اختاره صاحب الحدائق قدس سرّه الذي وافق المشهور بالقول بالاستحباب ، بتقريب أن غاية ما تدل عليه تلك الروايات الاستحباب وهي تشمل ما نحن فيه ، فالقول بالوجوب هنا غير محتمل ، هذا ولكن استدراكه قدس سرّه غير تام لأن الدليل على الوجوب ما ذكره من وجود المقتضي وهي المقدمية للواجب وعدم المانع للأمن من الوقوع في الحرام وليس الروايات . أما قوله : ( ( أولى من القول . . ) ) فيعرّض فيه بالمحقق السبزواري في إشكاله المتقدم حيث جعل الولاية من شروط الوجوب وهي غير واجبة التحصيل . ثانيهما : قوله بعد أن اعترض على إقرار الشهيد الثاني بالوجوب بأنه لم يُحك عن أحد التعبير بالوجوب إلا عن الحلي في سرائره ، قال قدس سرّه : ( ( اللهم إلا أن يقال ولو بمعونة كلام الأصحاب ، بناء على حرمة الولاية في نفسها ، أنه تعارض ما دل على الأمر بالمعروف ، وما دل على حرمة الولاية من الجائر ولو من وجه ، فيجمع بينهما بالتخيير المقتضى للجواز ، رفعاً لقيد المنع من الفعل مما دل على الحرمة ، وأما الاستحباب فيستفاد حينئذ من ظهور الترغيب فيه في خبر محمد بن إسماعيل وغيره
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 22 / 164 - 165 .