الذي هو أيضاً شاهد الجمع ، خصوصاً بعد الاعتضاد بفتوى المشهور ، وبذلك يرتفع حينئذ إشكال عدم معقولية الجواز بالمعنى الأخص في مقدمة الواجب ، ضرورة ارتفاع الوجوب للمعارضة ، إذ عدم المعقولية مسلم فيما لم يعارض فيه مقتضي الوجوب ) ) « 1 » .
أقول : اعترف قدس سرّه بأن هذا التقريب لو تم فإنه مبني على حرمة الولاية في نفسها أي الحرمة الذاتية فلا ينفعه .
مناقشة الشيخ الأنصاري في ردّه على الجواهر :
وردّ عليه الشيخ الأنصاري قدس سرّه بعد أن وصفه بأنه أضعف من إشكال المحقق السبزواري ، فقال قدس سرّه : ( ( إن الحكم في التعارض بالعموم من وجه هو التوقف والرجوع إلى الأصول لا التخيير ، كما قرر في محله ، ومقتضاها إباحة الولاية ؛ للأصل ، ووجوب الأمر بالمعروف ، لاستقلال العقل به كما ثبت في بابه ) ) .
ويرد عليه :
1 - إن هذا لا يعدُّ إشكالًا لأنه خلاف مبنائي ، إذ لعل مختار صاحب الجواهر قدس سرّه كالمحكي عن المشهور والشيخ الأنصاري نفسه في رسالة التعادل والتراجيح ، أن مقتضى الأصل الأولي في المتعارضين وإن كان التوقف ، إلا أن الأصل الثانوي التعبدي المستفاد من الروايات هو التخيير ،
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 22 / 164 .