وقال السيد الخوئي قدس سرّه : ( ( المقام من قبيل توقف الواجب على مقدمة محرمة ، وعليه فيقع التزاحم بين الحرمة المتعلقة بالمقدمة وبين الوجوب المتعلق بذي المقدمة ، نظير الدخول إلى الأرض المغصوبة لإنقاذ الغريق ، أو إنجاء الحريق ، ويرجع إلى قواعد باب التزاحم المقررة في محله . وعلى هذا فقد تكون ناحية الوجوب أهم فيؤخذ بها ، وقد تكون ناحية الحرمة أهم فيؤخذ بها ، وقد تكون إحدى الناحيتين بخصوصها محتمل الأهمية فيتعين الأخذ بها كذلك ، وقد يتساويان في الملاك فيتخيّر المكلف في اختيار أي منهما شاء ، هذا ما تقتضيه القاعدة . إلا أن كشف أهمية الملاك والعلم بوصوله إلى حد الإلزام في غاية الصعوبة ) ) « 1 » .
أقول : لم يبيّن قدس سرّه وجه عدوله إلى القول بالتزاحم مع أن مبانيه تقتضي كونه من التعارض بين الإطلاقين .
هامش
( 1 ) مصباح الفقاهة : 1 / 671 .