تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المشاركة في السلطة — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
أما الشيخ كاشف الغطاء قدس سرّه فقد أخذ بدليل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والوجوب المقدمي من دون أن يعالج هذه المشكلة كما تقدم ، مع أنه ممن اختار الحرمة الذاتية . وقد قرّب الشيخ الأنصاري قدس سرّه وقوع التزاحم عند توجيهه تقريب الشهيد الثاني للاستحباب وسيأتي ( صفحة 133 ) إن شاء الله تعالى ، وحاصله أن كلًا من الولاية للجائر وترك فريضة الأمر والنهي قبيح وليس أحدهما أقل قبحاً من الآخر فيكون المقام من قبيل تزاحم المقتضيين . وقد نقلنا ( صفحة 100 ) عنه قدس سرّه كلاماً قاله في موضع سابق يكشف عن ترجيحه فريضة الأمر والنهي مطلقاً ، قال قدس سرّه : ( ( إن الولاية إن كانت محرمة لذاتها ، كان ارتكابها لأجل المصالح ودفع المفاسد التي هي أهم من مفسدة انسلاك الشخص في أعوان الظلمة بحسب الظاهر وإن كان لاستلزامها الظلم على الغير ، فالمفروض عدم تحققه هنا ) ) « 1 » . أقول : ناقشنا هذا الجواب فيما سبق وقلنا أنه أخص من المدّعى إذ لا يمكن قبول هذه الدعوى إلا في حدود الأمور التي يُعلم عدم رضا الشارع المقدس بتركها كإزهاق النفس المحترمة ونحوها والمدعى جواز الولاية لإقامة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مطلقاً .
هامش
( 1 ) المكاسب : 2 / 72 .