تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المشاركة في السلطة — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
واجب فإن ما وجب لإقامة الفريضة لا إطلاق لوجوبه لمورد اماتتها ) ) « 1 » . أقول : سيأتي احتمال صحة تقريبه قدس سرّه في جهة الأمر بالمعروف خاصة ، أما النهي عن المنكر فله شأن آخر وتقريبه قدس سرّه غير شامل له ويحصل بينهما تزاحم كما سنبين إن شاء الله تعالى . رابعها : ملاحظة كل حالة بحسب ما يستظهر من أدلتها ، فقد يكون من التعارض وقد يكون من التزاحم ، أي أن الدليلين المتعارضين من وجه قد يستظهر من أحدهما أنه ناظر إلى تخصيص أو تقييد الآخر في مادة الاجتماع إما بتصريح - كما ذكرناه ( صفحة 124 ) في الأوامر العقلائية - أو بقرينة ما ، وقد يستظهر ذلك في كل منهما فيكون من التعارض لأنه تنافٍ في الجعل والتشريع لتزاحم بين الملاكات ، وقد لا يستظهر شيء من ذلك وإنما يقع التزاحم لدى المكلف عند الامتثال فيكون من باب التزاحم . وقد وجدنا جملة من الأعلام جعلوا التنافي في المقام من باب التزاحم وأجروا فيه مرجحاته ، فقد حكى صاحب الجواهر قدس سرّه الترجيح عن السيد بحر العلوم قدس سرّه ، قال : ( ( نعم احتمل ترجيح مصلحة الأمر بالمعروف على المفسدة المقتضية لحرمتها فتحل حينئذٍ مع توقفه عليها ) ) « 2 » .
هامش
( 1 ) المكاسب المحرمة : 2 / 193 - 194 . ( 2 ) جواهر الكلام : 22 / 160 .