وتقريبه : أنه يقع تعارض بين إطلاق ما دل على وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر المقتضي لوجوب مقدماته ، وبين إطلاق ما دل على حرمة الولاية للجائر فيتعارضان في الولاية المحرمة التي يتوقف عليها الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
أما على القول بأن حرمة الولاية عرضية فينبغي عدم الإشكال من هذه الجهة لأن المفروض في كلمات الأصحاب ) قدس الله أرواحهم ( أنه دخلها مع الأمن من الوقوع في الحرام وللأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فلا توجد مخالفات شرعية توجب الحرمة ، ويكون الوجوب المقدمي بلا معارض .
قال صاحب الجواهر قدس سرّه : ( ( نعم هو - أي الوجوب - متجه بناءً على ما قلناه من حلية الولاية السالمة عن المحرم ولذا كان المتجه بناء عليه الوجوب ، لثبوت الجواز مع عدم الأمر بالمعروف فلا معارضة حينئذ لما يقتضي وجوبه ) ) « 1 » .
ورغم ما قربناه من عدم تصور التعارض على القول بالحرمة العرضية ، إلا أن بعضاً من المشهور القائلين بها التزموا بحصول هذا التعارض كالشهيد الثاني قدس سرّه في المسالك وغيره وحاولوا معالجته بما سيأتي عند مناقشة القول الثاني .
ولبيان الرأي المختار نقول : إذا ورد دليلان متعارضان بإطلاقيهما كما في المقام ( أي وجوب الأمر والنهي وحرمة الولاية للجائر ) أو في
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 22 / 164 - 165 .