تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الخلاف — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
له عن الاستمرار في قطع المسافة أو إعجابه بمكان في الطريق يوجب نية الإقامة فيه . ولذا فرّق المشهور - ومنهم صاحب الجواهر ( قدس سره ) - ( ( بين التردد في نفس القطع من أول الأمر وبين التردد في عروض ما يقتضي العزم على القطع معه ، لمنافاة الأول قصد المسافة دون الثاني ) ) « 1 » ولا مجال هنا للبسط في التفاصيل .

الأمر الثالث : متى ينتفي حكم التمام للمقيم :

ينتفي حكم التمام عن المقيم في ثلاث حالات : الأولى : إذا عدل عن قصد الإقامة ، وهذا واضح وعلى القاعدة لانتفاء الشرط وهو العزم على الإقامة كما ورد في الروايات المتقدمة ( صفحة 305 - 306 ) ، ولانتفاء العنوان الموجب للتمام وهو عنوان المقيم ، والأحكام تدور مدار العناوين . نعم ، دلت صحيحة أبي ولاد على أن المسافر إذا عزم على إقامة عشرة أيام وصلى بناءً على ذلك فريضة تماماً بقي على التمام في ذلك المحل إلى أن يخرج ، وهو حكم على خلاف مقتضى القاعدة من الرجوع إلى القصر بمجرد العدول عن نية الإقامة ، لما ذكرناه أعلاه ، فعن أبي ولاد الحنّاط قال : ( قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إني كنت نويت حين دخلت المدينة أن أقيم بها عشرة أيام وأُتم الصلاة ثم بدا لي بعد أن أقيم بها فما ترى لي أتم أم أقصر ؟ فقال : إن كنت دخلت المدينة وصلّيت بها فريضة واحدة بتمام فليس لك أن تقصر حتى تخرج منها ، وإن كنت حين دخلتها على نيتك التمام فلم تصلِّ فيها صلاة فريضة واحدة بتمام حتى بدا لك أن لا تقيم فأنت في تلك الحال بالخيار إن شئت فانو المقام عشراً وأتم ، وإن لم تنو المقام فقصر ما بينك وبين شهر ، فإذا مضى لك شهر فأتم الصلاة ) « 2 » . وتوجد رواية في نفس الباب معارضة لها ظاهراً عن حمزة بن عبد الله
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 14 / 242 . ( 2 ) وسائل الشيعة : كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، باب 18 ، ح 1 .