تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الخلاف — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
أرواحهم ) - هو الأصح قال ( قدس سره ) : ( ( العدول عن الإقامة قبل الصلاة تماماً قاطع لها من حينه ، وليس كاشفاً عن عدم تحققها من الأول ، فلو فاتته حال العزم عليها صلاة أو صلوات أيام ثم عدل قبل أن يصلي صلاة واحدة بتمام يجب عليه قضاؤها تماماً ) ) « 1 » لأن نية الإقامة كافية لوجوب التمام وليست مشروطة باستمرار العشرة كما قيل ، أما صلاة فريضة تماماً فهو موجب للبقاء على التمام . فتكون نتيجة التحقيق إلى الآن أن نية الإقامة والعزم عليها موجبة لانقطاع حكم السفر وهو التقصير ويكون حكمه التمام حتى إذا أتم عشرة أيام أصبح كالمتوطن وانقطع سفره . إن قلتَ : في هذا القول المختار خروجٌ عن الإجماع المركب . قلتُ : 1 - إننا لا نرى فيه بأساً لأنه إجماع استنباطي مدركي ، فلا يضر الخروج عليه مضافاً إلى الطعن في أصل الكبرى . 2 - إنه لا بد من المصير إلى القول بالتفصيل لأن إطلاق القول بقاطعية الحكم ينقض عليه بالروايات الدالة على التنزيل وإطلاق القول بقاطعية الموضوع ينقض عليه بما دل على عود المسافر إلى التقصير إذا عدل عن قصد الإقامة في صحيحة أبي ولاد التي تصلح دليلًا على قاطعية الحكم بهذا المقدار كما سيأتي ، ولو كان سفره قد انقطع لما عاد إلى التقصير إلا بإنشاء سفر جديد . وهنا تواجه المشهور مشكلة أخرى إذ أنه بنى على أن قصد الإقامة تقطع نية السفر كما تقدم في ما نقلناه عن مستند النراقي ( قدس سره ) ( صفحة 296 ) ، مع أن صحيحة أبي ولاد تفيد أن العزم على الإقامة ومباشرتها فعلًا لا تضرّ بقصد السفر فما إن يعدل عن نية الإقامة فإنه يقصّر فوراً إذا لم يصلِّ تماماً . وما دل على أن المسافر يبقى على التمام وإن عدل عن قصده إذا صلى
هامش
( 1 ) العروة الوثقى : فصل في قواطع السفر موضوعاً أو حكماً ، المسألة ( 19 ) .
فقه الخلاف — صفحة 329 | الشيخ محمد اليعقوبي