تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الخلاف — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
التمام متوقفة على عزم الإقامة ، أما المتوقف على صلاة التمام فهي الإقامة الموجبة لانقطاع السفر . نعم ، يمكن تتميم إشكال الدور بناءً على إطلاقهم القول بقاطعية الإقامة لموضوع السفر وعدم تبنيهم التفصيل الذي ذكرناه في النقطة الأولى أعلاه لأن عندهم إقامة واحدة موجبة لانقطاع السفر بقول مطلق وليس عندهم إقامتين لتحل إشكال الدور . فالمفروض على مبانيهم أن مجرد العزم على الإقامة موجب لانقطاع السفر كما أوجب الحكم بالتمام ، وحينئذٍ يأتي الإشكال السابق وهو رجوعه إلى التقصير بمجرد العدول بالنية عن الإقامة من دون الحاجة إلى سفر جديد مع أن سفره الأول قد انقطع بحسب مبانيهم . ولذا وقع بعض الأساطين في إرباك بسبب ذلك ، ففي مسألة ( ( هل يعتبر بقاء مسافة أو قصدها في رجوعه إلى التقصير عند رجوعه عن الإقامة قبل فعل الصلاة تماماً ، أو أنه يكفي فيه السفر الأول ) ) قال صاحب الجواهر ( قدس سره ) : ( ( احتمل في الروض اشتراط بقاء مسافة تمسكاً بإطلاق النص والفتوى بأن نية الإقامة من القواطع للسفر فيبطل حكم ما سبق بمجرد النية وإن لم يصل تماماً ، كما لو وصل إلى وطنه ، وربما أيد بأنه لا منافاة في إطلاق خبر أبي ولاد لذلك ، لظهور أن السائل كوفيّ ويريد السفر إلى الكوفة ، ولذا أطلق فيه القصر عند الرجوع ، كإطلاقه ذلك بعد الخروج إذا صلى تماماً ، إذ لا بد حينئذ من المسافة باعتراف الخصم ) ) « 1 » . أقول : منافاته للصحيحة صريحة لأنها صرحت بوجوب القصر عليه بمجرد عدوله عن الإقامة قبل أن يصلي تماماً ، وإن لم يخرج من محل الإقامة ، وتأويله بأن السائل كوفي بعيد وغير مفيد . ولذا أيضاً كان ما في العروة الوثقى - تبعاً لجملة من الفقهاء ( قدس الله
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 14 / 327 .