تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الخلاف — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
وينقض عليهم بما لو أتمّ عشرة أيام ولم يصلّ تماماً جهلًا أو عمداً فلا تكون الإقامة قاطعة لموضوع السفر ، مع أن روايات التنزيل تثبت ذلك . 2 - إن صدق عنوان المسافر وعدمه موكول إلى العرف ، وما ورد في الصحيحة حكم شرعي خاص لا يغيّر من العناوين الجارية على مقتضى القاعدة ودليل التنزيل لا يشمله فلا يتأثر عنوان المسافر بحكم التمام هذا ، ولأنه خلاف القاعدة فلم يطّرد في من أفسد إقامته بالمبيت في خارج محل الإقامة مثلًا - كما سنشير إليه بإذن الله تعالى - فإن حكمه العودة إلى عمومات وجوب التقصير بمجرد ذلك ، ويمكن أن يستأنس لعدم الاطراد بما في مقابله أي وجوب التقصير على قاصد المسافة بمجرد بلوغ حد الترخّص ، مع أنه قد يعدل عن قصده قبل قطعها ، ويرجع حكمه إلى التمام حتى لو صلى قصراً قبل عدوله . 3 - إنهم ( قدس الله أرواحهم ) ذكروا في شروط التقصير أن لا يقصد إقامة عشرة أيام قبل قطع المسافة ، وإلا لم يتم قصد المسافة ، وهذا مبني على قطع العزم المذكور لموضوع السفر ، وإلا لم يتم التعليل المذكور وقد قرّبناه ( صفحة 303 وصفحة 331 ) . 4 - ما سيأتي من عدم الحاجة إلى إنشاء سفر جديد للعود إلى القصر حتى بعد أن صلى تماماً ، بل يعود إلى القصر بما هو دون ذلك إذا أضرّ بصدق الإقامة من حيث مسافة الخروج أو زمانه ، وهذا يعني أن سفره لم ينقطع . 5 - لزوم الدور بحسب ما قرّب بعض الأعاظم ( قدس سره ) قال : ( ( وأما إناطة تأثير حدوث الإقامة في انقطاع السفر بفعل صلاة تامة فهو في حكم إناطته وجوب الإتمام بفعل الإتمام ) ) « 1 » . أقول : هذا المقدار من التقريب قد لا يكون كافياً ؛ لإمكان الرد بأن صلاة
هامش
( 1 ) صلاة الجماعة والمسافر للشيخ محمد حسين الأصفهاني : 469 طبعة النجف ، وأشار إلى الدور السيد العاملي ( قدس سره ) في مفتاح الكرامة : 6 / 1933 .
فقه الخلاف — صفحة 327 | الشيخ محمد اليعقوبي