المضاربة حتى تجبر من رأس المال .
وينقض عليه ( دام ظله ) بأمثلة من هذا القبيل اعترف بكونها ربحاً ، ولذا أوجب فيها الخمس ، ومنها ما تقدم ( صفحة 271 ) .
مضافاً إلى أن لازم كلامه ( دام ظله ) أن العملة لو قويت فإن المبلغ المسمى لرأس المال يجب أن يُقلَّل بنسبة ارتفاع القيمة . وإذا أجاب بالأطروحة التي عرضها في المحاولة السابعة فقد أجبناها .
أما تعليله ذلك بأن المضاربة من العقود الإذنية لا العهدية . . إلى آخر ما قال ، فإنه غير كافٍ فإن غايته أنه عقدٌ غير ملزم يجوز لكل منهما فسخه فلا يكون مشمولًا بقوله تعالى : ( أَوفُوا بِالعُقُودِ ) . وهذا لا يلغي قصد العامل - كما هو ظاهر كلامه - لتعلق حقه بما يزيد عن رأس المال فلا بد من مراعاة حقيهما والبناء على قصديهما .
ويمكن الاستدلال على عدم دخول ضمان انخفاض قيمة العملة في أصل رأس المال المستثمر بصحيحة إسماعيل بن عبد الخالق قال : ( قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إنا نبعث بالدراهم لها صرف إلى الأهواز ، فيُشترى لنا بها المتاع ، ثم نلبث فإذا باعه وضع عليه صرف ، فإذا بعناه كان علينا أن نذكر له صرف الدراهم في المرابحة ويجزينا عن ذلك ؟ فقال : لا بل إذا كانت المرابحة فأخبره بذلك ، وإن كانت مساومة فلا بأس ) « 1 » .
بتقريب تقدم ( صفحة 210 ) حاصله : أن الانخفاض لو كان مضموناً فإنه سيدخل في أصل السعر ، ولا حاجة عندئذٍ لذكر تفصيل الثمن ، فاشتراطه يعني أنه غير مضمون فلا يكون دخيلًا في سعر الشراء .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب التجارة ، أبواب أحكام العقود ، باب 24 ، ح 1 .