تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الخلاف — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
الغصب أو الإتلاف بل والتلف بدون إذنه بل وفي موارد التأخير عن الأداء للدين مع استحقاقه فتنزل قيمته ، فإنه في كل ذلك يمكن أن يقال بصدق إتلاف مال الغير في خصوص النقود ؛ لكون القيمة والمالية فيها حيثية تقييدية لا تعليلية بخلاف سائر السلع ) ) « 1 » . وفيه : 1 - إن هذه الدعوى غير عرفية ولا يعمل العقلاء بمقتضاها ، فلو أن شخصاً استعار شيئاً مع الضمان ككتاب مثلًا ثم نزلت قيمته قبل ردّه فإنه لا يضمن الانخفاض في قيمته عند ردّه . 2 - لو تمت فإنه عيب يوجب الفسخ فلا يلزم الضامن بدفع ضمان انخفاض القيمة . 3 - على تقدير اعتباره تلفاً فإنه تلف تقديري كما قرّبنا سابقاً وهو غير مضمون . 4 - إن المالية معتبرة على نحو الحيثية التقييدية في السلع كما في الأوراق النقدية ، فمتى ما فقدت السلعة ماليتها لفقدانها الجهة التي يطلبها العقلاء كالحيوان إذا مات ، لذا فإن هذه الدعوى لو تمت فإنها تجري في السلع الأخرى فإخراجها لا وجه له . 5 - لو تنزلنا عن كل ذلك فإن الدعوى أخص من المدعى لاختصاصها باليد العدوانية .

الاستدلال على الضمان بمعتبرة يونس الأخرى وحل التعارض :

ثم قال ( دام ظله الشريف ) : ( ( الفصل الثاني : فيما يستفاد من النصوص الخاصة ) ) وذكر فيه معتبرة يونس قال : ( كتبت إلى الرضا ( عليه السلام ) أن لي على رجل ثلاثة آلاف درهم ، وكانت تلك الدراهم تنفق بين الناس تلك الأيام ، وليست
هامش
( 1 ) قراءات فقهية معاصرة : 2 / 188 ، تحت عنوان : ( المحاولة العاشرة ) .