تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الخلاف — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
بها لدى الأداء ، ولذا يجب إرجاع مبلغ أكبر لدى ضعف القوة الشرائية في وقت الأداء بواسطة التورم - أي التضخم ) ) ( ( حيث يكيِّف هذا الوجه الزيادة عند شدة التورم فقط ، وذلك : لأنّ المستلم للنقد مسؤول عن كميته وعن قوته الشرائية التي فيه معاً ، فإذا انخفضت القوة الشرائية كان عليه إرجاع مقدار أكبر ، حفاظاً على القوة الشرائية التي هو مسؤول عنها ، وإذا ارتفعت القوة الشرائية كان عليه إرجاع نفس الكمية حفاظاً على الكمية ) ) « 1 » . أقول : هذه صياغة غير تامة أيضاً : 1 - لأن القوة الشرائية ليست من أوصاف المثل عرفاً ولا تلحظ في المعاملة ، نعم إذا سقطت بالكلية فإن العرف يضمن بالقيمة لكن هذا خارج عن فرض المسألة . 2 - إن كمية النقد وقيمته متناسبان عكساً كما هو واضح ، فالإلزام بهما معاً من الترديد المبطل للعقد ؛ لأن مرجع هذا الوجه إلى كون العوض إما كمية النقد أو قوته الشرائية . 3 - إن تغير القوة الشرائية أمر غير راجع إلى العين حتى يضمن ، وبتعبير آخر : إن القوة الشرائية ليست من الصفات الذاتية حتى تكون دخيلة في مثلية المثل وإنما هي نتيجة عوامل خارجة عنها كرغبة العقلاء وتنافسهم ، أو ظروف الدولة المصدرة للعملة ونحوها ، فمثلًا المولدات الكهربائية لها سعر معين مرتفع اليوم باعتبار أزمة الكهرباء فإذا توفّرت الطاقة الكهربائية انخفضت قيمة المولدة لكنه أمر خارج عن الصفات الذاتية للسلعة كما ذكرنا في مقدمات البحث . التاسع : ( ( دعوى صدق الإتلاف للمال في مورد نقصان قيمة النقد حين الأداء عن زمان الأخذ فيما إذا كان أخذه بدون رضا المالك وإذنه كما في موارد
هامش
( 1 ) بحوث في الفقه المعاصر : 2 / 211 - 212 .