تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الخلاف — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
وقوته الشرائية ، لأن الضامن قد ضمن القوة الشرائية المحضة المتجسدة في الورقة لا غير ) ) . أقول : بغض النظر عما سيأتي من المعالجة لهذا الإشكال فإنه صحيح لأن المستدل لا يلتزم به قطعاً . 2 - ( ( إن القوة الشرائية بهذا المعنى أمر معنوي انتزاعي لا يفهمه العرف ولا يعتبره هو المال الخارجي ، وإنما المال الخارجي نفس الورقة النقدية والضامن يضمن مثلها لا محالة ؛ لأن قيمتها وماليتها أو قل قوتها الشرائية حيثية تعليلية أجنبية عن صفات المثل كغيرها من المثليات ) ) « 1 » . أقول : هذا صحيح وإن أشكلنا فيما سبق ( هامش صفحة 202 ) على اعتباره المالية حيثية تعليلية . 3 - ما كررناه من أن موضوع الضمان هو المال وهو الذي وقع عليه العقد وليس المالية . 4 - إن القيمة الشرائية والتضخم ظاهرة معقدة يعجز عن تشخيصها الخبراء فكيف يمكن بناء معاملات الناس عليها ؟ مضافاً إلى لزوم الفوضى في حياة الناس واختلال النظام لما ذكرناه من عدم وجود معيار معروف لتحديد القوة الشرائية . 5 - إن سيرة العقلاء المتعاملين جرت على عدم لحاظ هذا المعنى عند التعاقد وإنما يلحظون نفس المال والعقود تبع القصود ، فكيف يكون مضموناً ؟ فائدة : وردت صياغة أخرى لهذا الوجه في كلمات علم معاصر آخر تخلّص فيها من الإشكال الأول أعلاه الذي تكرر في أكثر من مناقشة ، ( ( وخلاصته أنَّ النقد بأقسامه ( الذهب والفضة والأوراق النقدية ) هي أموال ( حقيقة أو اعتباراً ) وهذه الأموال مثلية ، وتكون قوتها الشرائية من صفات المثل ، فلا بدّ من الاحتفاظ
هامش
( 1 ) قراءات فقهية معاصرة : 2 / 178 .