تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الخلاف — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
تتقهقر قيمة العملة المحلية حيث ( إذا لم يكن هناك تعقيم ( يزداد عرض العملية المحلية ( يطبع المال ) ، وهذا قد يثير التضخم المحلي ( تنخفض قيمة العملة المحلية نسبياً إلى قيمة السلع والخدمات ) . ولأن كمية احتياطي النقد الأجنبي المتاح للدفاع عن ضعف العملة ( نتيجة ضعف الطلب على العملة ) محدودة ، فقد تنتهي بأزمة في التحويل إلى النقد الأجنبي أو انخفاض قيمة العملة
( Devaluation . )
بالنسبة للعملة ذات الطلب العالي والمرتفع جداً ، يمكن لاحتياطي النقد الأجنبي من الناحية النظرية أن يعوض باستمرار ، مع أنه في نهاية المطاف ستؤدي زيادة المعروض من النقد المحلي إلى التضخم والحد من الطلب على العملة المحلية ( كما أن قيمتها النسبية للسلع والخدمات تتقهقر ) . وفي الواقع العملي تقوم بعض المصارف المركزية ، عن طريق عمليات السوق المفتوحة الهادفة إلى منع عملاتها من الارتفاع ، ويمكن في الوقت نفسه بناء احتياطي كبير ) .

العلاقة بين التضخم وارتفاع الأسعار :

وتفسير التضخم بوجود فائض الطلب يستند إلى المبادئ البسيطة التي تتضمنها قوانين العرض والطلب ، فهذه القوانين تقرر أنه - بالنسبة لكل سلعة على حدة - يتحدد السعر عندما يتعادل الطلب مع العرض . . . وإذا حدث إفراط في الطلب - فإنه تنشأ فجوة بين الطلب والعرض ، وتؤدي هذه الفجوة إلى رفع السعر ، وتضيق الفجوة مع كل ارتفاع في السعر حتى تزول تماماً وعندئذٍ يستقر السعر ومعنى ذلك أنه إذا حدث إفراط في الطلب على أية سلعة فإن التفاعل بين العرض والطلب كفيل بعلاج هذا الإفراط عن طريق ارتفاع الأسعار . وهذه القاعدة البسيطة التي تفسر ديناميكية تكوين السعر في سوق سلعة معينة يمكن تعميمها على مجموعة أسواق السلع والخدمات التي يتعامل بها المجتمع فكما أن إفراط الطلب على سلعة واحدة يؤدي إلى رفع سعرها ، فإن
فقه الخلاف — صفحة 183 | الشيخ محمد اليعقوبي