فالاقتصادي ( كينز ) عبر عن ذلك بقوله في كتابه ثروة الأمم : ( ( يزداد الازدهار الاقتصادي في الدولة كلما اقتربت قيمة الفائدة من الصفر ) ) .
أقول : يمكن شرح كلام هذا الاقتصادي وتقريبه من جهة أن الفائدة التي تدفعها المصارف على الودائع تشجع أصحاب رؤوس الأموال على إيداعها لتحصيل الربح المريح مع ضمان رؤوس الأموال وبذلك يقل توظيف الأموال في مجال الإنتاج والتجارة والاستثمارات الأخرى ويقلّ المعروض من السلع والخدمات ويزداد الطلب عليها وتبذل أموال إضافية لتحصيلها فيتحقق التضخم .
ومن مشاكل الفائدة أن عزوف أصحاب الأموال عن الاستثمار يؤدي إلى كثرة البطالة لقلة فرص العمل مما يعني انتشار الفقر وضعف المدخولات فيؤدي إلى ضمور في الحركة الاقتصادية .
ومن هنا يظهر جانب من متانة تشريعات الإسلام التي منعت من الفوائد الربوية بمعنى جعلها صفراً .
العلاقة بين التضخم وسعر الصرف :
تعد أسعار الصرف الموازية لأسعار الصرف الرسمية واحداً من المؤشرات الاقتصادية والمالية المعبرة عن متانة الاقتصاد لأية دولة سواء كانت من الدول المتقدمة أم الدول النامية ، وتتأثر أسعار الصرف بعوامل سياسية واقتصادية متعددة ، ومن أشد هذه العوامل الاقتصادية ، التضخم ، ومعدلات أسعار الفائدة السائدة في السوق ، اللذان يعكسان أثرهما في سعر الصرف للعملة الوطنية في السوق الموازية لسعر الصرف الرسمي الوطني .
ويحدث انخفاض في قيمة العملة عندما تعاني من انخفاض سعر الصرف بالنسبة لعملة أو مجموعة عملات مرجعية . يمكن حدوث انخفاض قيمة العملة بدون تدخل من جانب السلطات المالية ( بسبب التطور - الطبيعي - لأسعار الصرف ) أو أن تكون سياسة مالية تقررها الحكومة في ظل نظام سعر الصرف الثابت .