بمقدار ما يصدر من العملة ، لكن هذا لا يعني أن إصدار العملة كان اعتباطياً ، وإنما كان وفق ضوابط وقوانين لمنع تردي قيمتها ، وأصبحت هذه القيمة تتأثر بعدة عوامل كالاستقرار السياسي والثقة بالنظام القائم وبالوضع الاقتصادي ومقدار الناتج المحلي والثروات الكامنة وأمور أخرى .
وأنقل هنا نصّاً يبيّن تأريخ تلك الانتقالة ( ( لقد كان الدولار ذاته قبل عام ( 1973 م ) مرتبطاً بالذهب ، وكانت الولايات المتحدة الأمريكية متعهدة بتسليم أونصة « 1 » من الذهب لكل خمسة وثلاثين دولاراً ، ولهذا كان للدولار آنذاك ثقله بين العملات النقدية ، وكانت ثقة الدول في الدولار في أوجها ، أما اليوم فمؤشرات انخفاض الدولار تلعب دورها ، لا سيما وأنه لم يعد سراً أن مئات الملايين من الدولارات تطبع دون رصيد ! وهذا يبشر بمخاوف كثيرة ، بدت تطفو آثارها على السطح .
جاء في الموسوعة العلمية للذهب والمجوهرات ( صفحة 173 ) ما نصه : ( بعد أن حطت الحرب العالمية الثانية أوزارها ، أفاق العالم على الدمار والخراب الذي سببته الحرب للدول الأوروبية ، والغنى والانتعاش الذي حققه الاقتصاد الأمريكي بعيداً عن ساحة الحرب ، ومزوداً لها بالعتاد والسلاح ، وفي 1 / 7 / 1944 م أخذت الولايات المتحدة زمام المبادرة للدعوة إلى مؤتمر عالمي لتقرير نظام نقدي ينظم العلاقات الاقتصادية النقدية بين دول العالم الرأسمالية بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية ، واجتمعت أربع وأربعون دولة في مؤتمر عالمي بمدينة ( بريتون وودز ) في الولايات المتحدة الأمريكية للبحث في تنظيم العلاقات الاقتصادية والنقدية بين هذه الدول ، فخلال فترة الحربين العالميتين وأزمة الكساد العالمي تبنت الدول الرأسمالية أنظمة نقدية مختلفة ، وتعددت علاقات العملات الوطنية بالذهب ، واعتمد النظام النقدي الحديث على علاقة جديدة للنقد الورقي مع الذهب
هامش
( 1 ) الأونصة من الذهب الخالص تساوي ( 1 . 31 ) غرام .