تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الخلاف — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
بسم الله الرحمن الرحيم المسألة السادسة والثلاثون فروع فقهية تتعلق بتغير القوة الشرائية للعملة

[ مقدمة ]

تتعرض العملة النقدية إلى انخفاض في قيمتها الشرائية بما يُعرف بظاهرة ( ( التضخم ) ) فترتفع أسعار السلع والخدمات وقد ترتفع قيمة العملة لسبب أو لآخر ، وهي ظاهرة مقلقة للحكومات والاقتصاديين وعامة الناس لما لها من آثار وتداعيات اقتصادية واجتماعية وسياسية ، ولأنها حالة معقدة يصعب السيطرة على إدارتها وتوجيهها وتجنّب أضرارها . وقد فتحت هذه الظاهرة الباب لأسئلة فقهية عديدة وفي أبواب مختلفة : فإذا كان المهر مائة دينار قبل أربعين عاماً « 1 » وهو مبلغ يمكن به شراء سيارة أو قطعة أرض يومئذٍ فإذا أراد دفعه اليوم فإنه لا قيمة للمبلغ وقد سقط عن المالية اليوم فهل تبرأ الذمة بدفع نفس المبلغ المسمى ؟ . أو كان له قرض على أحد أو أن ذمته مشغولة بثمن مبيع مؤجل ، أو أنه ضمن مبلغاً لأحد بسبب سرقة أو غصب ونحوها وأراد إرجاعه فهل يجزي دفع نفس المبلغ ؟ وفي باب الخمس لو كانت له سلعة قيمتها ألف دينار ثم ارتفعت قيمة
هامش
( 1 ) كان الدينار العراقي عام ( 1979 م ) يعادل ثلاثة دولارات وربع الدولار تقريباً ، ووصل سعر الصرف عام ( 1996 ) قبل تطبيق قانون النفط مقابل الغذاء والدواء ثلاثة آلاف دينار للدولار الواحد ، أي أن قيمة العملة انخفضت عشرة آلاف مرة تقريباً ، وكان سعر مثقال الذهب المصوغ ( 6 . 4 غرام ) 5 . 2 دينار عام ( 1971 ) و 5 . 7 دينار عام 1979 وتجاوز اليوم 150 ألف دينار .