نتيجة البحث
يمكن الخروج في نهاية البحث بعدة أمور :
الأول : إن محل الرمي هو الموضع المخصوص من الأرض ، وإن العمود والبناء ونحوهما علامات عليه .
الثاني : لو فرض بقاء العلامات والأعلام الأصلية فلا يقتصر محل الرمي على موضعها لأنها توضع عادة في وسط المحل فيجتمع حولها الحصى ، أو في أطرافه لتحديده ، وإلا فليس لمساحة موضع الرمي حد محدود والمهم صدق الرمي عرفاً إلى الموضع المخصوص ، ويختلف الصدق بحسب كبر مجتمع الحصى الذي يقتضيه عدد الحجاج - كصدق الطواف حول البيت الذي تتسع دائرته بزيادة عدد الحجاج - ، ولا يجزي الرمي إلى الحصى السائل إلى غير هذا المجتمع .
الثالث : إن أرض الرمي الأصلية وما عليها من علامات توجد تحت سطح الأرض الموجودة اليوم ، ويوجد طابق تحت الأرض مشيد وله طريق خاص يوصل إليه لكنه غير متيسّر لعامة الحجاج ، وهذا يكون هو الأرض الأصلية أو قريباً منها باعتبار أن مقتضى فعل الطبيعة والعوامل المناخية وتراكم التراب والحصى وما تجرفه السيول والأمطار هو تراكم الطبقات بمرور الزمن .
فالمشكلة محل البحث شاملة للطابق الأرضي كالطوابق العلوية .
الرابع : مع تعذّر إصابة الموضع الأصلي لما ذكرناه أعلاه ، يجزي الرمي إلى الجزء الذي فوقه ، لصدق الرمي عرفاً إلى الموضع المخصوص ، نظير إجزاء الرمي إلى كومة الحصى على الأرض كالرمي إلى الأرض .
لكنه لا يتعين إصابة العمود ونحوه للقطع بأنه بناء مستحدث بديل عن الموضع الأصلي لإقامة هذا النسك الواجب باعتبار عدم سقوط وجوب رمي الجمرات من مناسك الحج بأي حال من الأحوال .