( 165 ) وفي الأحاديث أن رسول الله صلى الله عليه وآله ، كان في بعض غزواته بعسفان ( 1 )
والمشركون بوادي ضجنان ( 2 ) ، فتواقفوا ، فصلى النبي صلى الله عليه وآله بأصحابه صلاة
الظهر ، بتمام الركوع والسجود ، فهم المشركون أن يغيروا عليهم ، فقال
بعضهم : إن لهم صلاة أخرى أحب إليهم من هذه ، يعنون صلاة العصر ، فأنزل
الله آية الخوف ( 3 ) ، فصلى بهم النبي صلى الله عليه وآله صلاة العصر بهيأة صلاة الخوف
( خ ) ( 4 ) .
( 166 ) وقال النبي صلى الله عليه وآله : " صلاة الجماعة تفضل صلاة الفرد بخمسة
وعشرين درجة " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) عسفان كعثمان ، موضع بين مكة والمدينة ، يذكر ويؤنث ، بينه وبين مكة
مرحلتين ، ونونه زائدة ( مجمع البحرين ) .
( 2 ) ضجنان . فيه ( انه أقبل حتى إذا كان بضجنان ) هو موضع أو جبل بين مكة
والمدينة ، وقد تكرر في الحديث ( النهاية ) .
( 3 ) سنن النسائي 3 : 142 ، كتاب صلاة الخوف ، مع اختلاف يسير في الألفاظ
وسنن أبي داود : 2 ، باب صلاة الخوف ، حديث 1236 ، وسنن الدارقطني : 2 ، باب صفة
صلاة الخوف ، حديث 8 ، والسنن الكبرى للبيهقي ، 3 : 254 ، باب أخذ السلاح في
صلاة الخوف بدون نقل ( وادى ضجنان ) .
( 4 ) وهذه الصلاة ، هي المسماة بصلاة ذات الرقاع ، وهيأتها مذكورة في كتب
الفقه ، وهذه الصلاة هي المسماة بصلاة الخوف ( معه ) .
( 5 ) الوسائل ، كتاب الصلاة ، باب ( 1 ) من أبواب صلاة الجماعة ، حديث 14
وصحيح مسلم ، كتاب المساجد ومواضع الصلاة ( 42 ) باب فضل صلاة الجماعة وبيان
التشديد في التخلف عنها ، حديث 245 ، ولفظ الحديث : ( عن أبي هريرة أن رسول
الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم قال : ( فضل الجماعة على صلاة أحدكم وحده خمس
وعشرون جزءا ) .