المشايخ : بل إليهما ، وهو حسن ( 1 ) .
( 162 ) وفي الحديث أن زيارة القبور في بدء الاسلام كانت محرمة ، ثم
نسخ ذلك ( 2 ) .
( 163 ) وروي عنه صلى الله عليه وآله ، أنه قال : " ألا إني كنت نهيتكم عن زيارة
القبور ، ألا فزوروها " ( 3 ) ( 4 ) .
( 164 ) وروي أن يعلى بن أمية ، سأل عمر بن الخطاب ، فقال : ما بالنا
نقصر ، وقد امنا ؟ فقال عمر : عجبت مما عجبت منه ، فسألت رسول الله
صلى الله عليه وآله ؟ فقال : " تلك صدقة ، تصدق الله بها عليكم ، فاقبلوا
صدقته " ( 5 ) ( 6 ) ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل ، كتاب الطهارة ، باب ( 57 ) من أبواب الدفن ، حديث 1 .
( 2 ) يدل عليه الحديث التالي .
( 3 ) سنن ابن ماجة 1 : 500 ، كتاب الجنائز ، ( 47 ) باب ما جاء في زيارة
القبور ، حديث 1571 ، وتمام الحديث ( فإنها تزهد في الدنيا وتذكر الآخرة ) .
( 4 ) وهذا الحديث يدل على استحباب زيارة القبور من المؤمنين وقراءة القرآن
عند قبورهم ، والدعاء لهم . وان في ذلك أجرا كثيرا للميت والفاعل ( معه ) .
( 5 ) صحيح مسلم ، كتاب صلاة المسافرين وقصرها ( 1 ) باب صلاة المسافرين
وقصرها ، حديث 4 ، وسنن ابن ماجة ، كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها ( 73 ) باب تقصير
الصلاة في السفر ، حديث 1065 .
( 6 ) وهذا الحديث يدل على أن القصر ثابت في السفر دون خوف ، وانه ليس
مشروطا بهما معا ، بل كل واحد منهما سبب مستقل في ثبوته . وفيه دلالة على أن القصر
في الأصل رخصة ، لوصفه بالصدقة ، ثم صار بعد ذلك عزيمة ، لامره صلى الله عليه وآله
بقبولها ، والامر للوجوب ، فصار القصر في السفر واجبا لا يجوز تركه ( معه ) .
( 7 ) ذهب الشافعي ومالك وطائفة من علمائهم إلى جواز الاتمام في السفر ،
واختلفوا في الأفضل منهما ، مع روايتهم لهذا الحديث ونحوه . واستدلوا بقوله تعالى
" ليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة " .
والجواب ان رفع الجناح عن القصر لا يدل على جواز الاتمام . فان ادعوا منه
المفهوم ، منعناه ، ثم منعنا دلالته ، وعارضناه بالنصوص ، ورفع الجناح هنا ، من باب
قوله تعالى " فلا جناح عليه أن يطوف بهما " أي بين الصفا والمروة ، مع أن السعي بينهما
واجب بالاجماع ( جه ) .