( 160 ) وروي أن جنازته رفعت للنبي صلى الله عليه وآله ، حتى شاهده
على سريره ( 1 ) ( 2 ) ( 3 ) .
( 161 ) وصحت لنا الرواية عن الرضا عليه السلام ، أنه قال : ( من أتى قبر أخيه
المؤمن ، وقرأ عنده " إنا أنزلناه في ليلة القدر " سبع مرات ، ودعا له ، أمن من
الفزع الأكبر ) .
فقيل : إن الأمان راجع إلى الميت ، وقيل : بل إلى القاري ، وقال بعض
هامش
( 1 ) تقدم ما يدل على ذلك آنفا .
( 2 ) إن عملنا بالرواية الثانية كان ذلك من خصائص النبي صلى الله عليه وآله ،
ويكون حكما في واقعة ، إظهارا لمعجزته ، فلا يكون عاما ، فلا يصح الصلاة على الغائب
مطلقا ، لعدم ورود النص حينئذ .
وإن عملنا بالرواية الأولى ، كان نصا في جواز الصلاة على الغائب . والأصحاب
أكثرهم على الأول ، فهو حكم في واقعة ، فلا يتعدى ( معه ) .
( 3 ) قال في المنتهى : ولا يصلى على الغائب من بلد المصلي ، ذهب إليه علمائنا
وبه قال أبو حنيفة ومالك . وقال الشافعي : يجوز ذلك . وعن أحمد روايتان .
لنا لو جاز ذلك لصلى النبي على أعيان الأصحاب في الأمصار ، ولو فعل ذلك ،
لنقل ، ولان استقبال القبلة بالميت شرط . وكان الحاضر في البلد ، لا يجوز أن يصلى
عليه مع الغيبة عنه ، ففي غير البلد أولى .
احتج الجمهور بما روي عنه صلى الله عليه وآله أنه نعى النجاشي صاحب الحبشة اليوم
الذي مات فيه وصلى بهم في المصلى وكبر أربعا . والجواب أن الأرض طويت للنبي صلى الله عليه وآله
فصلى عليه ، لأنه حاضر عنده ، بخلاف غيره . ولأنه حكاية فعل ، لا يعم . ولأنه يمكن أن
يكون دعا له ، لأنه صلى الله عليه وآله أطلق على الدعاء اسم الصلاة بالنظر إلى الحقيقة
الأصلية . وقد ورد هذا في أخبار أهل البيت عليهم السلام لقوله عليه السلام : النجاشي
لم يصل عليه النبي ولكن دعى له ( انتهى ) ( جه ) .