" كلوه إن شئتم فان ذكاة الجنين ذكاة أمه " ( 1 ) .
فروي ذكاة الثاني بالرفع ، وروي بالنصب . وعلى الأول لا يحتاج إلى
ذكاة ، وعلى الثاني لا بد من تذكيته .
( 18 ) وروى محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام قال : سألته عن لحوم الخيل
والبغال ؟ قال : ( حلال ، ولكن الناس يعافونها ) ( 2 ) ( 3 ) .
( 19 ) وروى محمد بن سنان في الصحيح عن الصادق عليه السلام قال : سألته
عن لحوم الحمير ؟ فقال : ( نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عنها ، فلا تأكلها ، إلا أن تضطر
إليها ) ( 4 ) ( 5 ) .
( 20 ) وروى الشيخ في الصحيح عن علي بن جعفر ، عن أخيه الكاظم عليه السلام
هامش
( 1 ) سنن أبي داود ، ج 3 ، كتاب الأضاحي ، باب ما جاء في ذكاة الجنين حديث
2827 و 2828 ففي الأول ( كلوه إن شئتم فان ذكاته ذكاة أمه ) وفي الثاني كما في
المتن إلا أنه عن جابر بن عبد الله .
( 2 ) المحاسن ، كتاب المأكل ( 63 ) باب لحوم الخيل والبغال والحمر الأهلية
حديث 471 .
( 3 ) أراد بقوله : ( لكن الناس يعافونها ) ان العادة ليست جارية بأكلها ، بل إنما
جرت عادتهم بالانتفاع بها في غير الأكل ، وذلك مستلزم لكراهتهم إياها ، والشارع
أقرهم على ذلك ، لعدم إنكار الامام ذلك الفعل الذي أسنده إليهم ( معه ) .
( 4 ) لم نعثر على حديث عن محمد بن سنان بهذه الألفاظ ، ولكن يدل على مضمونه
ما رواه الشيخ في التهذيب ، كتاب الصيد والذبائح ، باب الصيد والذكاة ، حديث
168 و 169 فلاحظ .
( 5 ) هذه الرواية ظاهرها تحريم الحمير ، بل ظاهرها عموم جنسها الأهلي والوحشي
وهي وإن كانت صحيحة لكن المشهور بين الأصحاب ترك العمل بظاهرها لما ورد من
طرق كثيرة صحيحة دالة على حلها ، فحملوا هذه الرواية على الكراهية ، توفيقا ، إلا أنها
في الأهلي أشد من الوحشي ( معه ) .