قال : سألته عن الغراب الأبقع والأسود ، أيحل أكله ؟ فقال : ( لا يحل شئ من
الغربان زاغ ولا غيره ) ( 1 ) .
( 21 ) وروى الشيخ عن زرارة عن أحدهما عليهما السلام أنه قال : ( إن أكل الغراب
ليس بحرام ، إنما الحرام ما حرمه الله في كتابه ، ولكن الأنفس تنفر عن كثير
من ذلك تقززا ) ( 2 ) ( 3 ) .
( 22 ) وروى زرارة في الصحيح قال : والله ما رأيت مثل أبي جعفر قط
سألته قلت أصلحك الله ما يؤكل من الطير ؟ قال : ( كل ما دف ولا تأكل
ما صف ) ( 4 ) ( 5 ) .
( 23 ) وروى عمار بن موسى في الموثق عن الصادق عليه السلام في الرجل
هامش
( 1 ) الفروع ، كتاب الأطعمة ، باب جامع في الدواب التي لا تؤكل لحمها ،
حديث 8 .
( 2 ) الاستبصار ، أبواب الصيد ، باب كراهية لحم الغراب ، حديث 3 .
( 3 ) وجه الجمع بين هاتين الروايتين ، ان الأول وإن كانت عامة لجنس الغراب
من حيث إنه جمع محلى بلام الجنس ، إلا أنه جاز أن يخصص ذلك العموم بالرواية
الثانية ، لان الغراب في الثانية ليس بعام ، لأنه مفرد محلى بلام الجنس وهو ليس
للعموم عند محققي الأصوليين ، فكانت الرواية الثانية خاصة ، يصح تخصيص عموم
الأولى بها ، فكأنه أراد بالغربان في الأولى الأبقع والأسود ، وأتى بلفظ الجمع تجوزا
أو لان الجمع يصدق على الاثنين حقيقة على قول ، فيختص التحريم بالمذكورين في
السؤال ، ويبقى الحل في الثاني بالرواية الثانية ، وينتفي حينئذ التعارض ( معه ) .
( 4 ) الفروع ، كتاب الأطعمة ، باب ما يعرف به ما يؤكل من الطير وما لا يؤكل
حديث 3 .
( 5 ) هذا العام مخصوص بما لم يرد فيه نص بتحريمها . وما اجتمع فيه الأمران
اعتبر فيه الأغلب ( معه ) .