( 15 ) وروى عبد المؤمن قال : أمرت رجلا سأل أبا عبد الله عليه السلام عن رجل
صاد سمكا وهن أحياء ، ثم أخرجن بعدما مات بعضهن ؟ فقال : ( ما مات فلا
تأكله ، فإنه مات فيما فيه حياته ) ( 1 ) ( 2 ) .
( 16 ) وروى الشيخ في الصحيح عن الباقر عليه السلام في رجل نصب شبكة في
الماء ، ثم رجع إلى بيته وتركها منصوبة ، فأتاها بعد ذلك وقد وقع فيها سمك
فمتن ؟ فقال : ( ما عملت يده فلا بأس ، يأكل ما وقع فيها ) ( 3 ) ( 4 ) .
( 17 ) وروى أبو سعيد الخدري قال : سألنا النبي صلى الله عليه وآله فقلنا يا رسول الله :
إنا نذبح الناقة ونذبح البقرة والشاة وفي بطنها الجنين ، أنلقيه أم نأكله ؟ قال :
هامش
( 1 ) التهذيب ج 9 كتاب الصيد والذبائح ، باب الصيد والذكاة ، حديث 44 .
( 2 ) هذه الرواية دالة على أن ما مات من السمك في الماء ليس بحلال ، سواء
أخرج منه حيا وأعيد فيه وحياته مستقرة ، ثم مات فيه ، أو مات فيه من غير اخراج .
لأنه علله بأنه مات ما فيه حياته ، فعلم أن ذكاته موته فيما ليس فيه حياته . والنهي هنا
للتحريم ، بناء على الأصل ( معه ) .
( 3 ) الفروع ، كتاب الصيد ، باب صيد السمك حديث 10 مع تفاوت يسير في
بعض الألفاظ .
( 4 ) هذه الرواية وإن كانت صحيحة وصريحة في الحل ، وانه جعل الشبكة وما
أشبهها من الآلات المعمولة للصيد ، جارية مجرى الاخراج والقبض ، والموجب للذكوة
التي هي سبب الحل . إلا أنها مخالفة للأصل ، من حيث إنه مات في الماء الذي فيه
حياته ، وقد علمنا أن موته فيما فيه حياته ، علة في تحريمه ، فيتعارض السببان ، إلا أن
السبب الثاني أقوى ، من حيث إن الأول ليس سببا مستقلا ، بل هو سبب السبب ، فيشابه
السبب . والسبب أقوى ، فالتحريم أحوط ( معه ) .