يصيب خطافا في الصحراء ، فيأكله ؟ فقال : ( هو مما يؤكل ) ( 1 ) ( 2 ) .
( 24 ) وروى الحسن بن داود الرقي ، قال : بينا نحن قعود عند أبي عبد الله
عليه السلام إذ مر رجل بيده خطاف مذبوح ، فوثب إليه أبو عبد الله حتى أخذه
من يده ورمى به وقال : ( أعالمكم أمركم ، أم فقيهكم ؟ ! أخبرني أبي عن جدي
رسول الله صلى الله عليه وآله نهى عن قتل الستة : النحلة والنملة والضفدع والصرد والهدهد
والخطاف ) ( 3 ) ( 4 ) .
( 25 ) وروى ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن الصادق عليه السلام ، قال :
( لا يؤكل من الشاة عشرة أشياء : الفرث ، والدم ، والطحال ، والنخاع ، والعلباء
والغدد ، والقضيب ، والأنثيان ، والحياء ، والمرارة ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب ، كتاب الصيد والذبائح ، باب الصيد والذكاة ، حديث 84 .
( 2 ) قال الشيخ قدس سره في التهذيب بعد نقل الخبر ما هذا لفظه : قوله
عليه السلام في أمر الخطاف : ( هو مما يؤكل ) إنما أراد التعجب من ذلك ، دون أن يكون
أراد الخبر عن إباحته ، لأنا قد قدمناه من الخبر ما يدل على أنه لا يؤكل ، ويجري ذلك
مجرى قول أحدنا لغيره إذا أراد يأكل شيئا تعافه الأنفس : هذا شئ يؤكل ! ! ! وإنما
يريد تهجينه ، لا اخباره أن ذلك جائز - انتهى .
( 3 ) الفروع ، كتاب الصيد ، باب الخطاف حديث 1 .
( 4 ) وهذا الحديث لا يدل على تحريم أكل الثلاثة الأخيرة . لان النهي إنما هو
قتلها ، والقتل أعم من الأكل ، والعام لا يدل على الخاص ، خصوصا وقرنها بالثلاثة الأول
ومعلوم أنها غير مأكولة مع حصول النهي عن قتلها ، فعلم أن النهي عنه ، إنما هو عن
القتل . فأما لو ذبحها بقصد الأكل ، فليس في الحديث ما يدل على تحريمه ، فيبقى على
أصل الحل . نعم يمكن أن يدل على الكراهة ، من حيث إن الأكل مستلزم للتذكية
المستلزمة للقتل المنهي عنه ، وهذه التذكية ليست منهية عنها ، إلا أن مطلق القتل لازم
بمفهومها ، فجاز حصول الكراهة بذلك الاعتبار ( معه ) .
( 5 ) الفروع ، كتاب الأطعمة ، باب ما لا يؤكل من الشاة حديث 3 .