أمسكن عليكم " ولا ينبغي أن يأكل ما قتل الفهد ) ( 1 ) ( 2 ) .
( 4 ) وروي عن الفضل أبي العباس في الصحيح قال : سألت أبا عبد الله
عليه السلام عن فضلات الهرة والشاة والبقرة والإبل والحمار والخيل والبغال
والوحش والسباع ، فلم أترك شيئا إلا سألته عنه ؟ فقال : ( لا بأس ) حتى انتهيت
إلى الكلب ، فقال : ( رجس نجس لا تقربه ) ( 3 ) .
( 5 ) وروى محمد الحلبي في الصحيح ، عن الصادق عليه السلام قال : سألته عن
الذبيحة ؟ قال : ( إذا تحرك الذنب ، أو الطرف ، أو الاذن فهو ذكي ) ( 4 ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الفروع ، كتاب الصيد ، باب صيد الكلب والفهد ، حديث 8 .
( 2 ) هذه الرواية وقع الاضطراب في العمل بها بين الأصحاب مع أنها من
الصحاح . وسببه توهم بعضهم أنها مخالفة للأصل ، من حيث إن قتل الكلب ليس هو
نوع تذكية ، وإنما هو قتل استند إلى فعل الكلب ، أحله الله تعالى لضرورة الصيد ،
فإذا وقع الصيد بإمساك الكلب له من غير قتل وأدرك زكاته ، كان الأصل وجوب تذكيته
فإذا تعذرت التذكية لم يحل بقتل الكلب له ، لأنه صيد غير ممتنع ، فلا يحل بدون التذكية
وبهذا أفتى جماعة تركا للرواية . ومضمون الرواية صريح بحله بقتل الكلب .
ويمكن توجيهها بما يوافق الأصل باعتبار الاستصحاب ، فإنه كان صيدا ممتنعا ،
والأصل بقاء ما كان ، فأخذ الكلب له حيا ، لا يخرجه عن كونه صيدا ، فإذا ترك الكلب
حتى يقتله ، صدق أنه صيد مقتول الكلب ، فيبقى على أصل الحل بالنص ، وعلى هذا
نبه التعليل المذكور في الرواية ، فإنه علله بعموم قوله تعالى : " فكلوا مما أمسكن عليكم "
وهو صادق هنا ، ولهذا عطف عليه المنع من مقتول الفهد ، لاختصاص النص بالكلب ،
وبذلك علم الفرق بينهما . فلو قلنا بان مقتول الكلب لا يحل ، لم يتحقق ذلك الفرق ،
فالعمل بمضمون الرواية قوي ( معه ) .
( 3 ) التهذيب ، في المياه وأحكامها ، حديث 29 .
( 4 ) الفروع ، كتاب الذبائح ، باب إدراك الذكاة ، حديث 5 .
( 5 ) لا بد في الحركة أن يكون حركة المذبوح ، فلا اعتبار بالحركة الاختلاجية
( معه ) .